تواجه القارة الأوروبية في الآونة الأخيرة تهديداً أمنياً وبيئياً غير مسبوق بالتزامن مع تصاعد وتيرة التغيرات المناخية وموجات الجفاف الحاد وحرائق الغابات المستعرة، حيث بدأت تتكشف ذخائر ومخلفات عسكرية غير منفجرة تعود إلى حقبة الحربين العالميتين الأولى والثانية بعد أن ظلت مدفونة في باطن الأرض وتحت مجاري المياه لعقود طويلة، وهو ما يثير مخاوف واسعة لدى السلطات المحلية من إمكانية انفجار هذه المقذوفات القديمة نتيجة الحرارة المرتفعة.
وفي سياق متصل أدى انحسار منسوب المياه في الأنهار والجداول المائية الكبرى بمختلف أنحاء القارة العجوز إلى إماطة اللثام عن ترسانة عسكرية منسية شملت مركبات حربية وأسلحة متنوعة، ومن أبرز هذه الاكتشافات حطام سفن حربية ألمانية غارقة ودراجات نارية عسكرية كانت تابعة للجيوش المتحاربة آنذاك، مما يعيد إلى الأذهان أهوال الصراعات الكبرى التي صاغت تاريخ القارة في القرن الماضي.