تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، تقريراً مفصلاً من المهندس وليد حقيقي، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والمدير التنفيذي لأسبوع القاهرة للمياه، لمتابعة آخر الاستعدادات والترتيبات اللوجستية والفنية لانعقاد هذا الحدث الدولي البارز، والمقرر إقامته تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من الخامس والعشرين إلى التاسع والعشرين من أكتوبر المقبل، تحت شعار «المياه حافزاً للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، حيث يسعى هذا المحفل العالمي إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد للحوار وصناعة القرار في قضايا المياه المعاصرة.
وأكد الوزير سويلم أن أسبوع القاهرة للمياه بات يمثل منصة دولية بالغة الأهمية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، مشيراً إلى تنامي حجم المشاركة الدولية عاماً بعد عام، حيث تم توجيه نحو ثمانين دعوة لرؤساء منظمات دولية وإقليمية وشخصيات عامة، بالإضافة إلى مئة وثلاث وثلاثين دعوة لوزراء ومسؤولين رفيعي المستوى يمثلون مئة وتسع عشرة دولة، وقد تلقت الوزارة بالفعل تأكيدات رسمية بالمشاركة من وزراء ورؤساء وفود من مختلف أنحاء العالم، بالتوازي مع استمرار التنسيق والترتيبات الخاصة ببقية الدعوات لضمان تمثيل دولي واسع يثري النقاشات ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
وتشهد الدورة التاسعة للأسبوع مناقشة خمسة محاور رئيسية صاغتها اللجنة العلمية بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين المصريين والدوليين، وتتنوع هذه المحاور لتشمل إدارة الموارد المائية المشتركة في إطار القانون الدولي، وتأمين النظم الزراعية والغذائية عبر تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي، فضلاً عن تعزيز المرونة المناخية وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وصولاً إلى مواجهة التحديات المائية من خلال الأدوات الفنية والتمويل والحوكمة، في حين يشهد المؤتمر العلمي المصاحب حراكاً كبيراً بعد استقبال مئة واثنين وعشرين ملخصاً بحثياً، وتأهل عشرات الباحثين للمراحل النهائية بالتعاون مع مجلة السياسة المائية الدولية لنشر الأبحاث المتميزة.
وفي سياق متصل، تتكامل فعاليات الأسبوع مع إطلاق حزمة من المسابقات الموجهة لدعم الشباب والمبتكرين والمزارعين، ومن أبرزها مسابقة «حملة على القد» ومسابقة «أطروحة الثلاث دقائق» للباحثين، إلى جانب المسابقة القومية لأفضل الممارسات للحفاظ على المياه، كما ستعقد على هامش الأسبوع فعاليات إقليمية رفيعة المستوى وفي مقدمتها «المؤتمر العربي السابع للمياه» واجتماع المجلس الوزاري العربي للمياه، مما يرسخ التعاون العربي المشترك ويفتح آفاقاً جديدة للسلام والتنمية المستدامة في المنطقة.